القاسم بن إبراهيم الرسي

98

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

التعامل مع الإسلام بمنظور جديد ، وكذلك نناشد الحكومات الإسلامية إلى تطبيق الفكر الإسلامي السياسي بمعاييره الواضحة والديمقراطية لقطع خط الرجعة على الجماعات المسلحة ، وكذلك قطع خط الرجعة على التعصب والعصبية الغربية في مواجهة الإسلام . ويؤكد خطورة الموقف في العالم الإسلامي ما ذكره غسان سلامة من : « أن المعايير المزدوجة للغرب وسياسة التدخل العسكري الانتقائية ، والتركيز على الجانب الأمني في التوجه الغربي ، نحو العالم الإسلامي ، قد يدفع بدون شك في سبيل وصول الإسلاميين للسلطة » « 1 » ولعل دعوة السيد محمد خاتمي رئيس جمهورية إيران الإسلامية إلى ( حوار الحضارات ) تعد نموذجا رائعا من الحلول التي يقدمها الإسلام والمسلمون في سبيل التعايش السلمي بين الشعوب والاعتراف بالآخر . ربما نكون قد أوضحنا مدى خطورة الموقف السياسي في العالم الإسلامي ، إن لم نقدم على إصلاح حقيقي كالذي حدث في الغرب ، فالشورى ضرورة ملحة ، والديمقراطية ضرورة ملحة ، وتطبيق الدستور ، والتخلي عن الأحكام العرفية ضرورة ملحة . وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان ضرورة ملحة ، وإلا جعلنا للجمعيات المراقبة في الداخل والخارج ، بتقاريرها المشبوهة في الغالب ، يدا طولى على مؤسساتنا السياسية بما تفعله في الغرب ، وما تعطيه له من مسوغات للتدخل في شئوننا الداخلية . وما حدث أخيرا ينذر بتحفز الغرب ضد الشرق الإسلامي . وكثيرا ما يعتريني الخوف من الخلط المقصود الذي صوره د / مظهر في كتابه « الإسلام لا الشيوعية » عن تصور الغرب لنا إذ يقول : « سمعت بعضهم يقول : لقد شبعنا من الإسلام ، فلا نعود إلى حكم الإسلام ، ذلك بأنهم لم يعرفوا الإسلام ، ولم يتفقهوا في ما ينبغي أن تكون عليه دولة الإسلام . فكل الحكومات التي قامت على الاستبداد والجور والفسق واللصوصية في ديار الإسلام ، ثم انحلت وماتت ، هي عندهم وليدة الإسلام لا وليدة المسلمين ، مسكين هذا

--> ( 1 ) انظر تقرير د / ألفت حسن آغا في : الأصولية الإسلامية بالإعلام الغربي العدد 25 - يناير 1995 - الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية .